تقرير حول التدشين الرسمي لمبادرة الإعمار والتأهيل
المبادرة العالمية لخريجي كلية الطب – جامعة الخرطوم
في إطار الجهود الرامية إلى دعم مسيرة التعليم الطبي وإعادة تأهيل البنية التحتية، تم تدشين المبادرة العالمية لخريجي كلية الطب – جامعة الخرطوم، وذلك تحت رعاية معالي السيد مدير جامعة الخرطوم وعميد كلية الطب، في خطوة تُعد انطلاقة استراتيجية نحو إعادة البناء والتطوير، واستعادة الدور الريادي لكلية الطب في خدمة الوطن.
وقد أُقيمت الفعالية يوم السبت الموافق 2 مايو 2026، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت السودان، عبر منصة (Zoom)، بمشاركة واسعة من خريجي الكلية من داخل السودان وخارجه، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الجهات ذات الصلة.
الحضور:
شهدت الفعالية حضور معالي مدير جامعة الخرطوم بروفيسور عماد الدين عرديب ومعالي عميد كلية الطب بروفيسور عبد السميع عبد الله، وبروفيسور علاء الدين حسن أحمد (العميد السابق)، ورئيس اللجنة العليا لمبادرة إعمار كلية الطب بروفيسور الزين كرار، وبروفيسور إبراهيم باني الذي تولّى إدارة الجلسة، إضافة إلى د. رندة زكي رئيس اللجنة الإعلامية للنفير، وبروفيسور فيروز عثمان مدير إدارة شؤون الخريجين.
برنامج الفعالية:
انطلقت الفعالية في تمام الساعة الثامنة مساءً بكلمة افتتاحية قدّمها بروفيسور إبراهيم باني، رحّب فيها بالحضور، معربًا عن شكره لمشاركتهم، ومعلنًا انطلاق “مبادرة النفير العالمية”، مؤكدًا أنها تمثل التزاماً جماعيًا يتجاوز مفهوم الإعمار إلى إعادة الكلية لمكانتها كمنارة للتميّز. كما شدد على أن وحدة الجهود ستسهم في تأهيل المرافق وتمكين الأجيال القادمة، بما يعزز من نهضة النظام الصحي في السودان.
اشتمل البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية: كلمات المنصة، عرض مرئي، وحلقة نقاشية.
أولًا: كلمات المنصة
استُهلت الكلمات بكلمة رئيس رابطة كلية الطب الطالب: محمد حسن حاج، الذي أكد أن ما تواجهه الكلية يمثل لحظة مفصلية تتطلب استحضار روح الانتماء والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الكلية كانت دومًا منارة للعلم ومصدراً لتخريج أجيال خدمت الإنسان داخل السودان وخارجه، داعيًا إلى تحويل التحديات إلى دافع للعمل والعطاء.
تلتها كلمة رئيس اللجنة التمهيدية لرابطة خريجي كلية الطب بروفيسور إبراهيم باني، الذي شدد على أهمية تضافر الجهود بين الخريجين والطلاب والإدارة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل دافعًا لإعادة البناء، وأن المبادرة تمثل نقطة انطلاق لاستعادة مكانة الكلية وتعزيز دورها المستقبلي.
ثم تحدث بروفيسور الزين كرار رئيس اللجنة العليا للمبادرة، موضحًا أن المبادرة جاءت استجابةً للتحديات التي واجهت قطاع التعليم، خاصة ما لحق بالبنية التحتية من أضرار جسيمة. واستعرض جهود اللجان المختلفة التي تم تشكيلها، والتي تشمل: اللجنة العلمية، واللجنة المالية، ولجنة الإعلام والتواصل، ولجنة دعم ومساندة الطلاب، ولجنة التوثيق، ولجنة الحصر والمشاريع، مؤكداً أهمية تطوير العملية التعليمية بما يواكب المعايير العالمية، ومناشداً الجهات الداعمة لتقديم المساندة اللازمة.
وفي كلمته، أكد عميد كلية الطب بروفيسور عبد السميع عبد الله أن إعادة الإعمار لا تقتصر على تأهيل المباني، بل تشمل تطوير التعليم وإعداد الكوادر الطبية، مشددًا على أهمية التخطيط الاستراتيجي، وبناء الشراكات، وتحديث المناهج بما يتماشى مع التطور العلمي.
وفي ختام كلمات المنصة، استعرض معالي مدير جامعة الخرطوم بروفيسور عماد الدين عرديب التاريخ العريق لكلية الطب، الممتد لأكثر من مائة عام من العطاء، مشيرًا إلى تطورها الأكاديمي وتميزها في الحصول على الاعتماد العالمي، ودورها في رفد المؤسسات بالكفاءات، مؤكدًا دعمه الكامل لمبادرة الإعمار.
ثانيًا: العرض المرئي
تضمّن البرنامج عرض فيلم قصير بعنوان (قاعة البغدادي – أول الغيث)، تناول مشاريع التعمير المقترحة، وسلّط الضوء على واقع البنية التحتية والتطلعات المستقبلية. وقد جاء الفيديو بصوت د. رندة زكي، رئيس اللجنة الإعلامية لنفير إعمار كلية الطب، حيث أضفى بصوتها بُعدًا إنسانيًا مؤثرًا على هذا العمل الفني، معبّرًا عن روح المبادرة وآمالها في إعادة البناء والتأهيل.
ثالثًا: الحلقة النقاشية
اختُتمت الفعالية بحلقة نقاشية أدارتها د. رندة زكي، بمشاركة رؤساء وممثلي اللجان، وذلك على النحو التالي:
اللجنة العلمية: برئاسة بروفيسور أنوار الكردفاني.
لجنة الحصر والمشاريع: برئاسة بروفيسور مصطفى إدريس، وقدّم الإجابة عنها د. محمد عبد الرحيم نسبةً لعدم تمكن رئيس اللجنة من الحضور بسبب مشاكل في الشبكة.
اللجنة المالية: برئاسة د. أحمد فرح شادول.
لجنة دعم ومساندة الطلاب: برئاسة بروفيسور عبد المنعم سهل المرضى، وقد أجاب عن اللجنة د. أشرف أبو عفان.
لجنة التوثيق: برئاسة بروفيسور أحمد الصافي، وقد أجاب عنها د. عبد الباقي أحمد.
لجنة الإعلام والتواصل: برئاسة د. رندة زكي عبد الرحمن.
اللجنة العليا للنفير (أسئلة عامة): الرئيس المناوب/بالإنابة بروفيسور عبد الرؤوف أحمد شرفي.
وشارك في النقاش كلٌّ من: بروفيسور محمد الباقر خلف الله، بروفيسور عبد المنعم السيد، د. عبد القادر عثمان، مهندس محمد جاد كريم، بروفيسور علي حبور، بروفيسور عبد الرؤوف شرفي، بروفيسور عبد المنعم سهل، وبروفيسور إبراهيم باني.
وأفاد البروفيسور مصطفى إدريس، رئيس لجنة حصر الضرر( من خلال تسجيل صوتي) ، بأن من أبرز التحديات التي تواجه جهود إعادة التأهيل نقص الأساتذة وتوفير السكن المناسب لهم. وكشف عن مقترح يقضي بصيانة المستشفى الجنوبي التابع لكلية الطب وتجهيزه ليكون سكناً مؤقتاً لعدد من الأساتذة القادمين للتدريس أو العمل لفترات محددة، دعماً لاستقرار العملية الأكاديمية واستعادة الدور الحيوي للمرفق.
وقد تطرقت الجلسة إلى خطط العمل وآليات التنفيذ، مع فتح باب التفاعل مع الحضور، والتأكيد على جاهزية اللجان لتلقي الاستفسارات والتنسيق مع الجهات المختصة.
الختام:
قدّم الكلمة الختامية بروف عبد الرؤوف شرفي..
وأكّد بروفيسور إبراهيم في نهاية الفعالية على أن هذا التدشين يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو إعادة إعمار وتأهيل كلية الطب بجامعة الخرطوم، عبر عمل جماعي منظم، يسهم في استعادة دورها الريادي وخدمة التعليم والقطاع الصحي في السودان.




